[ إذا أخذ ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ]
[ المسألة 21 ] : إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثمّ صرفه في غيره ارتجع منه ( 1 ) .
شرح
اليقينية ، ولا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصص إذا كان المخصص لفظيا أو لبّيا بيّنا يكون كالقرينة المتصلة ، ومقتضى الآية الشريفة كون الفقر والمسكنة والغرم وأمثالها شروطا ، لا كون الغنى مانعا ، والشرط يجب إحرازه ، وليس البحث في حرمة الدفع إلى المشكوك فيه حتى يتمسك فيه بالبراءة بل في سقوط التكليف المقطوع به ، والعقل يحكم فيه بالاشتغال ، فتدبر جيدا .
( 1 ) 1 - في كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 9 ) : « إذا أعطى الصدقة الغارمين والمكاتبين لا اعتراض عليهم فيما يفعلون به . وقال الشافعي : يراعى ذلك فإن صرفوه في قضاء الدين ومال الكتابة وإلا استرجعت منهم . دليلنا أن استحقاقهم ثابت بالآية ، وإذا سلّم إليهم فقد أخذوا ما استحقوه بالآية ، وجواز استرجاع ذلك منهم يحتاج إلى دليل . » « 1 »
2 - وفي المبسوط قال في المكاتب : « وإن صرفه في غير ذلك استرجع منه عند الفقهاء . ويقوى عندي أنه لا يسترجع ، لأنه لا دليل عليه . » « 2 »
3 - وقال في الغارم : « وإن لم يقضه بأن أبرأ منه أو تطوع غيره بالقضاء عنه فإنه يسترجع منه كالمكاتب . والذي يقوى في نفسي أنه لا يسترجع ، لأنه لا دليل عليه . » « 3 »
أقول : وحكي هذا الفتوى عن الشيخ في الجمل أيضا ولكن لم أعثر عليه ، فراجع .
4 - ولكن في الشرائع : « ولو صرف الغارم ما دفع إليه من سهم الغارمين في غير القضاء ارتجع منه . » « 4 »
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 349 .
( 2 ) - المبسوط 1 / 250 .
( 3 ) - المبسوط 1 / 251 .
( 4 ) - الشرائع 1 / 162 ( - طبعة أخرى / 122 ) .