من سهم الفقراء ( 1 ) ، وكذا إذا تبيّن أنّه غير مديون ، وكذا إذا أبرأه الدائن بعد الأخذ لوفاء الدين ( 2 ) .
[ لو ادّعى أنّه مديون ]
[ المسألة 20 ] : لو ادّعى أنّه مديون فإن أقام بيّنة قبل قوله ، وإلّا فالأحوط عدم تصديقه ( 3 ) . وإن صدّقه الغريم ، فضلا عمّا لو كذّبه أو لم يصدّقه .
شرح
ووجب صرفها في محلّها ، نظير ما إذا كان المال وقفا على العلماء فأعطاه المتولي لشخص بتوهم كونه عالما فبان خلافه .
نعم ، يشكل الأمر فيما إذا لم يعين الجهة للآخذ ، فتوهم كونها صلة وأتلفها ، فحينئذ يشكل تضمينه لأنه مغرور والضمان يستقر على من غرّه . وقد فصلنا المسألة بفروعها في المسألة الثالثة عشرة من هذا الفصل ، أعني مسألة ما لو دفع الزكاة باعتقاد أنه فقير فبان غنيا ، فراجع إياها والمسألة التي بعدها . « 1 »
( 1 ) قد مرّ أن الظاهر من الأدلة حرمان من صرف الدين في المعصية عقوبة عليه مطلقا لا من جهة الغرم فقط ، إذ الظاهر كونها في مقام بيان الحكم الفعلي لا الحيثي . نعم لو قيل بانصرافها عن صورة التوبة صحّ حينئذ احتسابها حتى من سهم الغارمين أيضا ، فراجع ما مرّ في الأمر الرابع من المسألة الخامسة عشرة . « 2 »
( 2 ) أو قبله ولم يعلم به الغارم .
( 3 ) في الشرائع : « ولو ادّعى أن عليه دينا قبل منه إذا صدّقه الغريم ، وكذا لو تجرّدت دعواه عن التصديق والإنكار . وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه . » « 3 »
وقال في المدارك في شرح العبارة : « الكلام في هذه المسألة كما تقدم في دعوى الفقر ، وربما كان عدم القبول هنا أولى لأن الغرم مما يمكن إقامة البينة عليه . . . وموضع
هامش
( 1 ) - راجع ج 2 ص 386 وص 400 وما بعدهما من الكتاب .
( 2 ) - راجع ص 62 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 162 ( - طبعة أخرى / 122 ) .