تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ]

[ المسألة 19 ] : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ( 1 ) ، إلّا إذا كان فقيرا فإنّه يجوز احتسابه عليه
شرح
الثاني : فيما يرتبط بالمديون ، وأنه مع المطالبة أو بدونها هل يجوز أداء دينه من سهم الغارمين لحلول الدين بأجمعه وعدم التمكن فعلا من أدائه ، أو لا يجوز لوجود التمكن قوة بالكسب كما في سهم الفقراء والمساكين ؟ الأقوى في المسألة التفصيل ، فإن كانت المدة التي يتمكن فيها من الأداء طويلة جدّا ، بحيث لا يصدق التمكن من الأداء عرفا كما إذا فرض الدين مثلا ألف دينار وكان لا يقدر على أدائه إلا في طول عشرين سنة مثلا بحيث يعدّ التمكن الكذائي كالعدم وتضييعا لمال الدائن أو كان الدائن مطالبا مصرّا عليها بحيث لا يمكن الاستمهال ولم يمكن الاستدانة من الغير أيضا لأدائه ، جاز حينئذ الإعطاء من سهم الغارمين . وإلّا فلا يجوز ، لعدم صدق العجز حينئذ ، فإن العجز عن تعجيل الأداء غير العجز عن أصله . والملاك عدّ الشخص عاجزا عن أداء دينه أو متمكنا منه ، وبعبارة أخرى قادرا على أن يكف نفسه عن الصدقة أم لا ، على ما هو المستفاد من ذيل صحيحة زرارة السابقة ، « 1 » ومرّ في خبر علي بن موسى « ع » قوله : « المغرم إذا تدين أو استدان في حق - الوهم من معاوية - أجّل سنة ، فإن اتسع وإلّا قضى عنه الإمام من بيت المال . » « 2 » حيث يستفاد منه أنه إن وجد مظنة الاتساع وأداء الدين في الآجل لم يجز أداؤه من بيت المال . ( 1 ) وجوبا إن تعين المدفوع زكاة بالعزل أو توقف عليه إعادة الزكاة لانحصار المال فيه ، وجوازا في غيرهما . ووجهه أن الزكاة أمانة في يد المالك أو الحاكم ، والواجب عليهما إيصالها إلى مصرفها . فإذا ظهر الخلاف جاز أو وجب إرجاعها
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 . ( 2 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 9 .