[ لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ]
[ المسألة 18 ] : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ، فإن كان الدّيان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ( 1 ) ،
شرح
والفتوى عدمه . » « 1 »
أقول : وجه جواز الأداء صدق الدين والغرم ، فيشمله عموم الآية وإطلاق الأخبار . ووجه العدم أن الزكاة شرّعت لسدّ الخلات والحاجات وحيث لا يجوز المطالبة فعلا فلا حاجة ويكون وجود الدين كعدمه ، فينصرف عنه الإطلاقات ، ولعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا . بل لو كان يرجى التمكن من الأداء عند حلول الدين لم يصدق العجز الذي مرّ اعتباره .
ومن ذلك يظهر الإشكال فيما إذا كان الدين حالا غير مطالب به ويرجى التمكن بعد حين .
وقد مرّ في صحيحة زرارة قوله « ع » : « لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها . » « 2 »
ومرّ عن الكافي خبر علي بن موسى « ع » يقول : « المغرم إذا تدين أو استدان في حق - الوهم من معاوية - أجّل سنة فإن اتسع وإلّا قضى عنه الإمام من بيت المال . » « 3 »
يظهر من الحديث أنه إن أمكن بتأجيل الدين عدم صرف الزكاة فيه وجب التأجيل ولم يقض عنه الإمام من بيت المال .
وبالجملة فالأحوط عدم الأخذ إلّا أن تكون المدة قريبة وهو يقطع بالعجز إلى حلول الأجل وعدم التمكن بعد ذلك من الزكاة . فالملاك كل الملاك صدق العجز عرفا ، فتدبّر .
( 1 ) مشكل مع إمكان الاستمهال أو الاستدانة من غيره ثم أدائه من كسبه ،
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 361 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 9 .