تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولم يتمكّن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان ( 1 ) .
شرح
كتابه على ما في مرآة العقول « 1 » ، أو لعدم فوريتها وعدم مطالبتها غالبا حتى يجب على الإمام أداؤها من بيت المال ، أو لأن الغالب فيها الإسراف والتجاوز عن الحدّ ، أو لغير ذلك . ( 1 ) لأنه من قبيل الدين في المعصية ، إلّا أن يقال كما في المستمسك : « الظاهر من الدين في المعصية الدين في سبيل المعصية ، لا الدين المسبب عن المعصية فإنه معصية في الدين ، فيكون المقام من قبيل ثمن البيع وقت النداء إذا كان ثمن المبيع دينا . » « 2 » هذا . ولكن الظاهر أن الملاك في المسألتين واحد ، بل المقام أولى بعدم الجواز ، إذ في الأول كانت الاستدانة مشروعة غاية الأمر أن الدين بعد تحصيله صرف في المعاصي . وأما في المقام فنفس العصيان أوجب اشتغال الذمة فوقع محرما . والنقض بثمن البيع وقت النداء غير وارد ، إذ البيع بما أنه معاملة ومبادلة مال بمال ليس محرما ولا يقع اشتغال الذمة به محرما ، وإنما المحرم الاشتغال بعمل يوجب ترك الجمعة . والحرمة عرضية ، والمكلف به الأصلي هو السعي إلى ذكر اللّه ، كما لا يخفى . قال في مصباح الفقيه : « ولا فرق على الظاهر بين كون الدين مصروفا في المعصية بأن صرفه في الملاهي وشرب الخمور مثلا كما هو المنساق من الروايات المزبورة ، وبين كونه حاصلا بنفس المعصية كأكل أموال الناس ظلما وعدوانا الموجب لاستقرار مثله أو قيمته في ذمته لهم ، أو إثبات جنايات عمدية موجبة
هامش
( 1 ) - مرأة العقول 19 / 45 . ( 2 ) - المستمسك 9 / 259 .
كتاب الزكاة — صفحة 73 | الشيخ المنتظري