تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

[ لا فرق بين أقسام الدين ]

[ المسألة 16 ] : لا فرق بين أقسام الدين : من قرض ، أو ثمن مبيع ، أو ضمان مال ( 1 ) ، أو عوض صلح ، أو نحو ذلك ، كما لو كان من باب غرامة إتلاف ( 2 ) . فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا
شرح
( 1 ) مع كون المضمون عنه ممتنعا عن الأداء ، أو غير متمكن منه ، أو وقع الضمان تبرعا . ( 2 ) قال في الجواهر : « والظاهر أن المراد من الغرم هنا كل ما اشتغلت به الذمة ولو بإتلاف لا خصوص الاستدانات . » « 1 » أقول : والظاهر عدم الإشكال في ذلك لصدق الغرم والدين في جميع ما ذكر ، فيشملها عموم الآية وإطلاق بعض الأخبار . وعدم شمول البعض الآخر للبعض لا يضرّ ، فإنه من قبيل مفهوم اللقب ولا سيما إذا كانت الخصوصية في كلام السائل لا في كلام الإمام « ع » . فمن الروايات المطلقة خبر صباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : قال رسول اللّه « ص » : « أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه . الحديث . » « 2 » ومنها خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن موسى « ع » ، قال : قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : « إن وهبوا دمه ضمنوا ديته . » فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : « إن قتل عمدا قتل قاتله وأدّى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين . الحديث . » « 3 » ومنها المرسل عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : « الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء . » « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار . واستثناء مهور النساء في المرسل إما لأن على اللّه - تعالى - أداءها كما ضمن
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 361 . ( 2 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 7 . ( 3 ) - الوسائل 19 / 92 ، الباب 59 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . ( 4 ) - الوسائل 13 / 92 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 .