كتاب الزكاة — صفحة 71
معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس باعطائه ( 1 ) ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون . ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم ( 2 ) . وجهل الدافع لا يحلّل له المال ، نظير ما إذا اعتقد الدافع فقر الآخذ وكان هو غنيا بحسب الواقع . الأمر السادس : هل المانع هو العصيان الفعلي أو كون الشيء منهيا عنه ( 1 ) هل المانع هو العصيان الفعلي أو كون الشيء منهيا عنه ولو لم يكن فعليا في حقه ؟ وجهان : من أن الظاهر من العصيان هو الفعلي منه ، وهو الذي يحكم العقل بقبح إعطائه لكونه إغراء بالقبيح . ومن أن الحكم في بعض الأخبار علّق على عدم الإفساد والإسراف ، والعنوان المجعول تحت الحكم يحمل على واقعه بلا دخل للعلم والجهل وغير هما في ذلك . لا يخفى أن المستفاد من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو الأول ، فالملاك وقوع العمل معصية أو طاعة بالمعنى الأعم الشامل لجميع المباحات ولو بالعناوين الثانوية . ولا أقل من كون العصيان الفعلي هو القدر المتيقن والمنصرف إليه من النصوص والإجماعات ، فيرجع في غيره إلى عموم الآية . ( 2 ) كان على المصنف تقييد الجهل بالحكم بما إذا كان عن قصور ، إذ مع التقصير لا يكون معذورا ويحصل العصيان الفعلي ، كما هو واضح .