تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

وهنا فروع :

الأول : لو شككنا في أصل المسألة بنحو الشبهة الحكمية

شرح
وأنه هل يجوز شرعا الإعطاء لمجهول الحال أم لا ، بحيث احتملنا أن يكون للشارع هنا حكمان : الأول عدم جواز الإعطاء لمن صرف الدين في المعصية . الثاني عدم جواز الإعطاء لمجهول الحال ، فالظاهر حينئذ جواز التمسك بعموم الغارمين في الآية وما حذا حذوها ، إذ الأمر حينئذ يدور بين تخصيص واحد وتخصيصين ، كما لا يخفى .

الثاني : لو شك في أن الدين صرف في الطاعة أو في المعصية

فهل يجوز التمسك فيه بعموم الآية أم لا ؟ فنقول : إن كان الاعتماد في التخصيص على الروايات أشكل التمسك بالعموم ، لكون الشبهة مصداقية للمخصص . وأما إن قلنا بضعف الروايات وطرحها واعتمدنا في التخصيص على الإجماع وحكم العقل فقد قالوا في محلّه أن حكم العقل إن كان حكما كليّا واضحا كالقرينة المتصلة بحيث يعتمد عليه المولى كان كالمخصص المتصل مانعا من انعقاد الظهور للعام ، وأما إن لم يصل في الوضوح والظهور إلى هذا الحدّ جاز التمسك بالعام في الأفراد المشكوكة ، إذ المخصص اللبي يقتصر فيه على المصاديق المعلومة . ويظهر من المستمسك في المقام اختيار هذا ، حيث قال : « بل العمدة في المسألة الإجماع ، والمتقين منه اعتبار عدم المعصية . ولأجل أن المخصص لبيّ ، فالمرجع في الشبهة الموضوعية العموم . » « 1 » أقول : ما ذكره قابل للمنع ، إذ الروايات في المقام قد استقاضت بحد يحصل
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 258 .