من هذا السهم ( 2 ) ، وإن كان الأحوط خلافه .
الأمر الخامس : [ لو شك في أنه أنفقه في الطاعة أو في المعصية ]
شرح
( 2 ) لو شك في أنه أنفقه في الطاعة أو في المعصية فهل يقضى عنه أم لا ؟
1 - قال الشيخ في كتاب الديون من النهاية : « فيقضي ( الإمام ) دينه عنه من سهم الغارمين إذا كان قد استدانه وأنفقه في طاعة . وإن كان لا يعلم فيما ذا أنفقه أو علم أنه أنفقه في معصية لم يجب عليه القضاء عنه ، بل إذا وسّع اللّه عليه قضى عن نفسه . » « 1 »
وعدم الوجوب هنا مساوق لعدم الجواز كما مرّ .
2 - وقال في الشرائع : « ولو جهل فيما ذا أنفقه قيل : يمنع . وقيل : لا ، وهو الأشبه . » « 2 »
3 - وفي الدروس : « ولو جهل الحال فالمروي المنع . » « 3 »
4 - وفي اللمعة : « والمروي أنه لا يعطى مجهول الحال . » « 4 »
5 - وفي التذكرة : « لو لم يعلم فيما ذا أنفقه ، قال الشيخ : يمنع ، لأن رجلا من أهل الجزيرة يكنّى أبا محمد سأل الرضا « ع » : قلت : فهو لا يعلم فيما ذا أنفقه في طاعة أو معصية ؟ قال : يسعى في ماله فيردّه عليه وهو صاغر . ولأن الشرط وهو الإنفاق في الطاعة غير معلوم . وقال أكثر علمائنا : يعطى ، بناء على أن ظاهر تصرفات المسلم إنما هو على الوجه المشروع دون المحرم ، ولأن تتبع مصارف الأموال عسر فلا يقف دفع الزكاة على اعتباره . وفي سند الرواية ضعف . » « 5 »
هامش
( 1 ) - النهاية / 306 .
( 2 ) - الشرائع 1 / 161 ( - طبعة أخرى / 122 ) .
( 3 ) - الدروس / 62 .
( 4 ) - اللمعة ( مع شرحها ) 2 / 47 .
( 5 ) - التذكرة 1 / 233 .