. . . . . . . . . .
شرح
معاوية - أجّل سنة ؛ فإن اتسع وإلّا قضى عنه الإمام من بيت المال . » « 1 »
بناء على إرادة سهم الغارمين كما هو الظاهر . والتأجيل سنة إنما يكون في صورة مظنة الاتساع واحتماله وإلّا فلا يلزم .
6 - بل يشعر بذلك أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال :
سألت أبا الحسن « ع » عن رجل فاضل توفّي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟
قال : « نعم . » « 2 » .
إذ يظهر من السؤال أن أصل عدم جواز أداء دين المفسد والمسرف كان أمرا مركوزا مفروغا عنه .
وكيف كان فأصل الحكم إجمالا واضح لا إشكال فيه . وضعف الأخبار منجبر بالإجماع والعمل وحكم العقل بأن الوفاء حينئذ إغراء بالقبيح ومعاونة عليه ، فإشكال صاحب المدارك فيه في غير محله .
الأمر الثالث : إذا تاب الغارم
لا يخفى أن إطلاق الروايات يشمل ما إذا تاب الغارم أيضا . ولا يعارضه إطلاق الغارمين في الآية الشريفة وما حذا حذوها ، لأن إطلاق الخاص يقدم على إطلاق العام عرفا لأنه بمنزلة المفسّر له . وقد مرّت عبارة الخلاف في هذا المجال . ولكن في المعتبر : « وجاز مع توبته أن يعطى من سهم الفقراء إن كان بصفتهم ولو أعطي من سهم الغارمين لم أمنع منه . » « 3 »هامش
( 1 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 9 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 179 ، الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) - المعتبر / 280 .