ويشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ( 1 ) .
وإلّا لم يقض من هذا السهم .
شرح
يدفع ماله ثم يأخذ الزكاة باعتبار الفقر . »
قال في المدارك : « ومقتضى كلامه أن الأخذ والحال هذه يكون من سهم الغارمين وهو غير بعيد لإطلاق الآية لعدم صدق التمكن من أداء الدين عرفا بذلك . » « 1 »
أقول : لو كان العلامة ممن يقول باشتراط الفقر في المقام ويريد به عدم الوجدان لقوت السنة فقط ففي تعليله إشكال ، ولكن الظاهر كما عرفت كون هذا الشخص من أول الأمر مصداقا للفقير ، لكون أداء الدين من أشدّ الحاجات السنوية ، فيجوز أن يعطى من كل من سهمي الفقراء والغارمين من أول الأمر . وكان الأولى للعلامة أن يعلّل الحكم بذلك ، فتدبر .
الأمر الثاني : أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية
( 1 ) قد مرّ عن النهاية قوله : « والغارمون هم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد . » « 2 » 2 - وفي قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 20 ) : « إذا أنفقه في معصية ثم تاب منها لا يجب أن يقضى عنه من سهم الصدقة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني يقضى عنه . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وهي عامّة في أنه لا يقضى عنه إذا أنفقه في معصية ولم يفصلوا حال التوبة من غيرها . » « 3 » أقول ظاهر عبارة الخلاف أن أصل عدم جواز الأداء إذا كان في معصية ، أمر مفروغ عنه متفق عليه وإنما الخلاف فيما بعد التوبة . وقوله : « لا يجب » مساوق لعدم الجواز ، إذ لو جاز أداء دينه وجب على الإمام ذلك كما هو مفاد الروايات .هامش
( 1 ) - المدارك / 317 .
( 2 ) - النهاية / 184 .
( 3 ) - الخلاف 2 / 352 .