تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
غير متمكن من قضائه . » « 1 » وفي الجواهر عن شرح اللمعة للأصبهاني : « يمكن أن لا يكون المراد بالفقير هنا ما عرفته في الفقراء والمساكين من عدم مئونة السنة فعلا أو قوة ، بل عدم التمكن من قضاء الدين ، بدليل أن جماعة منهم الشارح عبّروا بذلك ونحوه مما يفيد مفاده . » « 2 » هذا . وقد يقال ما محصله : أن ذكر قوت السنة في تعريف الفقير والغني في كلمات الأصحاب وفي أخبار مبحث الفقراء كخبري الدغشي ويونس بن عمار « 3 » يكون من باب المثال ومن باب ذكر أوضح الحاجات ، وإلا فالملاك في الغنى مالكية الإنسان لجميع ما يحتاج إليه في معاشه ومعاده فعلا أو قوة ، فكما يعتبر فيه مالكية القوت يعتبر أيضا مالكية اللباس والمركب ومحل السكونة والكتب اللازمة ومئونة النكاح ونحو ذلك قطعا . وعلى هذا فيمكن أن يعدّ من المؤونة السنوية أيضا أداء الديون اللازمة والغرامات الواجبة ، ويعتبر في صدق الغنى القدرة على أدائها فعلا أو قوة ، فمن يعجز عن أدائها يصدق عليه الفقير وإن ملك قوته ولباسه مثلا فيجوز إعطاؤه من سهم الفقراء ، ولذا قال الشيخ في المبسوط في باب سهم الرقاب : « وروى أصحابنا أن من وجبت عليه عتق رقبة في كفارة ولا يقدر على ذلك جاز أن يعتق عنه . والأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري هو ويعتق عن نفسه . » « 4 » وعلى هذا فيكون الغارم أخصّ مطلقا من الفقير ويكون مقابلة الغارمين للفقراء باعتبار خصوصية جهة التصرف والاهتمام بها وأنه قد يكون الغارم ميتا وقد يقضى عنه بغير إذنه واطلاعه .
هامش
( 1 ) - المدارك / 317 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 356 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 و 10 . ( 4 ) - المبسوط 1 / 250 .