تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
قال في الجواهر : « فيمكن أن ينقدح من ذلك اعتبار القدرة على قضاء الدين مع مئونة السنة في الغني ، فمن عجز عنهما أو أحدهما فهو فقير ، ومن ملك ما يقابلهما معا كان غنيا كما صرّح به الأستاذ في كشفه في تعريف الفقر والغنى ، ضرورة أن الحاجة إلى وفاء الدين أشدّ من الحاجة إلى غيرها من المؤن ، مضافا إلى صدق الفقير على من ملك قوت سنته وكان عليه أضعافها دينا ، وخصوصا إذا كان قد اشتراها به ولذا يعطى في الخمس وغيره مما يشترط فيه الفقر . ودعوى أن مثله غني كما ترى ، فحينئذ اشتراط الفقر ممن عرفت في محله ، إذ متى كان عاجزا عن وفاء الدين كلا أو بعضا كان فقيرا وإن ملك قوت سنته ، وهو المراد من اشتراط عدم التمكن من القضاء . . . . » « 1 » أقول : وما ذكره جيّد يساعده العرف والاعتبار ، وعلى هذا فيرجع التعبيران إلى أمر واحد . ويجوز أن يستدل لاشتراط العجز في المقام بما روي من قوله « ص » : « لا تحلّ الصدقة لغني . » « 2 » ومرّ في خبر موسى بن بكر قوله « ع » : « فهو فقير مسكين مغرم . » « 3 » حيث يستفاد منه تداخل السهام ، فتدبر . هذا . وذكر الشيخ الأعظم في زكاته « 4 » كلمات من الأصحاب يظهر منها تفكيكهم بين الفقير والغارم المحتاج وأن الواجد لقوت السنة يعدّ عندهم غنيا وإن كان عليه دين يعجز عن أدائه . ويظهر الجواب عنها مما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 356 . ( 2 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 . ( 3 ) - الوسائل 13 / 91 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 . ( 4 ) - زكاة الشيخ / 504 ( - طبعة أخرى / 442 ) .
كتاب الزكاة — صفحة 55 | الشيخ المنتظري