. . . . . . . . . .
شرح
المسألة التاسعة والعشرين ، فانتظر . وقد رأيت أن الشافعي أيضا اعتبر في القسم الأول الفقر . هذا .
واستدلّوا لاشتراط الفقر والعجز : أولا بالإجماعات المنقولة .
وثانيا بأن المستفاد أو المصرّح به في أخبار كثيرة أن الزكاة شرّعت لسدّ الخلّات ودفع الحاجات وأنها لا تحلّ لغنيّ ، وأن اللّه - تعالى - شرّك بين الأغنياء والفقراء ، فيتحصل من جميع ذلك اعتبار الفقر وعدم التمكن إجمالا .
وثالثا بصحيحة زرارة أو حسنته ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال :
« إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه . » « 1 »
بناء على إرادة الأداء من سهم الغارمين ، كما هو الظاهر .
ويمكن أن يستدل لذلك بأخبار أخر أيضا :
1 - صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » ، قال : قال رسول اللّه « ص » : « لا تحل الصدقة لغنيّ ولا لذي مرّة سوّي ولا لمحترف ولا لقويّ . » قلنا : ما معنى هذا ؟ قال :
« لا تحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها . » « 2 »
إذ الحديث بإطلاقه يعمّ سهم الغارمين أيضا .
2 - ما عن الكافي بسنده عن يونس بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه « ع » يقول : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجر ( خير خ . ل ) إن أيسر قضاك ، وإن مات
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 172 ، الباب 18 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 160 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .