. . . . . . . . . .
شرح
6 - وفي المعتبر في مسألة الغارمين : « ولا يعطى مع الغنى ، وللشافعي قولان :
لنا قوله « ع » : « لا تحلّ الصدقة لغني » ، وقوله « ع » : تردّ في فقرائهم . » « 1 »
7 - وفي التذكرة : « الغارمون صنفان : أحدهما من استدان في مصلحته ونفقته في غير معصية ، وعجز عن أدائه وكان فقيرا ، فإنه يأخذ من سهم الغارمين إجماعا ليؤدي ذلك . وإن كان غنيا لم يجز أن يعطى عندنا وهو أحد قولي الشافعي . » « 2 »
8 - وفي أمّ الشافعي : « والغارمون صنفان : صنف ادّانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ، ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد ، فيعطون في غرمهم لعجزهم . فإن كان لهم عروض أو نقد يقضون منه ديونهم فهم أغنياء لا يعطين منها شيئا ويقضون من عروضهم أو من نقودهم ديونهم . . . » « 3 »
9 - وفي الأحكام السلطانية للماوردي : « والسهم السادس للغارمين وهم صنفان : صنف منهم استدانوا في مصالح أنفسهم فيدفع إليهم مع الفقر دون الغنى ما يقضون به ديونهم ، وصنف منهم استدانوا في مصالح المسلمين فيدفع إليهم مع الفقر والغنى قدر ديونهم من غير فضل . » « 4 »
أقول : فالشيخ - قدّس سرّه - تارة عبّر بالعجز عن الأداء وتارة بالفقر ، وفي الغنية عبّر بأن لا يكون ممن يمكنه الاكتساب ، والمحقق اعتبر عدم الغنى ، والعلامة جمع بين العجز والفقر ، وهل أراد بالفقر شرطا آخر أو أنه تفسير للعجز ؟ فيه احتمالان .
والشيخ والعلامة جعلا مورد الاشتراط من استدان لمصلحة نفسه ولم يشرطا الفقر فيمن استدان لإصلاح ذات البين وسيتعرض المصنف للقسم الثاني في
هامش
( 1 ) - المعتبر / 280 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 233 .
( 3 ) - الأمّ 2 / 61 .
( 4 ) - الأحكام السلطانية / 123 .