. . . . . . . . . .
شرح
فهو فقير مسكين مغرم . » « 1 »
ويظهر من ذيل الخبر تداخل السهام ، كما لا يخفى .
ومنها خبر صباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : قال رسول اللّه « ص » : « أيما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقتضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إن اللّه - تبارك وتعالى - يقول :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ »الآية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه . » « 2 »
إلى غير ذلك من أخبار المسألة . وكيف كان فلا إشكال في أصل الحكم .
وإطلاق وعموم الآية الشريفة وما حذا حذوها يقتضي جواز إعطاء الغارم من الزكاة ، سواء كان الدين لمعيشته أو للضمانات من دية أو غرامة إتلاف ونحو ذلك أو لإصلاح ذات البين ونحوه ، وسواء كان الغارم حيا أو ميتا ، وسواء كان مالكا لقوت سنته فعلا أو قوة أم لا ، وسواء وقت تركة الميت بدينه أم لا ، وسواء صرف في الطاعة أو المعصية تاب عنها أو لم يتب ، وسواء كان الغارم ممن تجب نفقته أم لا ، ومسلما كان أو كافرا .
فإطلاق الآية يعم جميع ذلك ، ولكن هنا نصوص مقيدة وفروع وقع البحث فيها ، فلنبحث في أمور :
[ هنا أمور ]
الأمر الأول : اشتراط كونه عاجزا عن قضاء دينه
أنه قد صرّح في بعض الكلمات باشتراط كونه عاجزا عن قضاء دينه ، وفي بعضها باشتراط الفقر وادّعى بعضهم الإجماع على ذلك وأنه لا يعطى الغنيهامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 91 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية . . . ، الحديث 7 .