. . . . . . . . . .
شرح
في استحقاقهم في الجملة هذا السهم من الزكاة كما اعترف به في المعتبر على ما قيل . بل الكتاب والسنة والإجماع بقسميه دالة على ذلك . » « 1 »
أقول : والروايات في هذا المجال كثيرة يأتي جملة منها في الفروع الآتية ، ومنها خبر محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد ، قال :
سأل الرضا « ع » رجل وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إن اللّه - جلّ وعزّ - يقول :« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »، أخبرني عن هذه النظرة التي ذكر اللّه - عز وجلّ - في كتابه لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بدّ له من أن ينتظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلّه ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : « نعم ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه - عزّ وجلّ - ، فإن كان أنفقه في معصية اللّه - عزّ وجلّ - فلا شيء له على الإمام . »
قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ؛ في طاعة اللّه أم في معصيته ؟ قال : « يسعى له فيما له فيردّه عليه وهو صاغر . » « 2 »
والظاهر أن مورد السؤال والجواب في الذيل صورة انكشاف كون الإنفاق في المعصية بعد ما لم يكن يعلم . وسيأتي توضيحه .
ومنها خبر موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن « ع » : « من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه ، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله « ع » ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إن اللّه - عز وجل - يقول :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها »إلى قوله :« وَالْغارِمِينَ »
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 355 .
( 2 ) - الوسائل 13 / 91 ، الباب 9 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 3 .