. . . . . . . . . .
شرح
لا بلحاظ الاتصاف بعدمه . » « 1 » فيرجع ما ذكره بعينه إلى ما ذكرناه من أخذ الموضوع في ناحية العامّ بنحو الموجبة السالبة المحمول كما أنّ الظاهر من كلام النائيني - قدس سره - أخذه بنحو الموجبة المعدولة المحمول ويشترك كلتاهما في الاحتياج إلى وجود الموضوع وفي أخذهما قيدا هذا ، ولكن حمل كلامه - مدّ ظله - على أخذ الموضوع بنحو الموجبة السالبة المحمول ينافي تصريحه بكون المستصحب العدم المحمولي كما لا يخفى فتدبّر .
وسابعا : قد مرّ منّا أنّ الموضوع أو المتعلّق للحكم بالنسبة إلى كلّ خصوصية تلحظ بالإضافة إليه إمّا مطلق أو مقيّد بوجودها أو مقيّد بعدمها .
ولكن يظهر منه إنكار ذلك فإنّه قال - على ما في تقريرات بحثه في الأصول - : « إنّ موضوع الحكم أو متعلقه بالإضافة إلى ما يلازمه وجودا في الخارج لا مطلق ولا مقيّد ولا مهمل :
أما الإطلاق فهو غير معقول ، حيث إن مردّه إلى أن ما افترضناه من الموضوع أو المتعلّق للحكم ليس موضوعا أو متعلقا له فإن معنى إطلاقه بالإضافة إليه هو أنّه لا ملازمة بينهما وجودا وخارجا وهو خلف .
وأمّا التقييد فهو لغو محض نظرا إلى أنّ وجوده في الخارج ضروريّ عند وجود الموضوع أو المتعلق ومعه لا معنى لتقييده به .
وأمّا الإهمال فهو إنما يتصوّر في مورد القابل لكلّ من الإطلاق والتقييد . . . » « 2 »
أقول : وقد أراد بذلك بيان أن بعض أجزاء المركّب بالنسبة إلى الأجزاء الأخر ليس مهملا ولا مطلقا ولا مقيّدا . ونظير ذلك ما قالوا : إنّ تقييد المأمور به
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 / 471 .
( 2 ) - المحاضرات 5 / 223 .