. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ الظاهر من جعل العرض ومحله موضوعا للحكم وإن كان ذلك ولكنّه لا يتعيّن هذا عقلا ، والجعل وخصوصياته تابعة للمصالح ، ومن الممكن اعتبار كلّ من العرض ومحلّه بنحو الكون التامّ جزءا من الموضوع نظير الجوهرين والعرضين .
وما ذكروه من التعليل خلط بين الوجود الرابط والوجود الرابطي ، فإنّ كون وجود العرض في نفسه عين وجوده لمحلّه بيان لنحو وجود الأعراض ونعبّر عنه بالوجود الرابطي وهو من أقسام الوجود في نفسه أعني المحمولي ، وهذا غير الوجود الرابط ومفاد الكون الناقص الذي يكون معنى حرفيّا في غيره ، قال في المنظومة :« إنّ الوجود رابط ورابطي * ثمّة نفسي فهاك واضبط . »وقد وقع هذا الخلط من المحقّق اللاهيجي أيضا حيث قال - على ما في المنظومة - : « إنّ وجود العرض مفاد كان الناقصة . » « 1 » هذا .
وقد عثرت بعد ما كتبت هذا على كلام للمحقق النائيني في التنبيه التاسع من تنبيهات الاستصحاب يظهر منه الالتفات إلى ما ذكرناه من جواز أخذ العرض بنحو الكون المحمولي أيضا ، فراجع . « 2 »
وثالثا : ربّما يظهر من جعلهم العدم النعتي ومفاد ليس الناقصة مترادفين وإرادتهم بهذين التعبيرين كون عدم المحمول نعتا ثابتا للموضوع : أن مفاد القضية السّالبة المركبة عندهم إثبات سلب المحمول للموضوع .
وفيه : أنّ مفاد السلب الناقص سلب المحمول عن الموضوع ويصدق مع انتفاء الموضوع أيضا ويكون نقيضا للكون الناقص وليس مفاده إثبات السلب للموضوع ،
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة / 56 و 57 ( - طبعة أخرى / 61 و 62 ) .
( 2 ) - فوائد الأصول 4 / 504 .