تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا هو المتبادر إلى الأذهان وإن رجعت بالأخرة إلى الموجبة السالبة المحمول . وسادسا : قال - مدّ ظله - إنّ الموضوع في ناحية العامّ مركّب من حيثية العام وعدم عنوان المخصّص محمولا فيثبت أحد الجزءين بالوجدان والآخر بالاستصحاب نظير ما إذا تركّب من جوهرين أو عرضين . وفيه : أنّ العدم المأخوذ في ناحية العامّ سواء أخذ محمولا أو ربطا وإن كان له حالة سابقة عقلا على ما قرّره الأعلام ، ولكن الموضوع لم يؤخذ مركبا بل هو مقيّد لما عرفت من أن الموضوع بلحاظ حالاته وعوارضه إمّا أن يعتبر مطلقا أو مقيدا بوجودها أو مقيدا بعدمها ، وحيث إنّه في ناحية المخصّص مقيّد بوجود العرض بنحو الكون الناقص على ما هو المفروض كان الظاهر في ناحية العامّ تقيده بنقيض ذلك وهي الليسية الناقصة كما مرّ . ومفادها وإن كان السلب المطلق الصادق حتى مع انتفاء الموضوع ولكن بعد تقيّد الموضوع الموجود بمفاده يرجع إلى كون الموضوع معتبرا بنحو الموجبة السالبة المحمول فلا مجال لاستصحابها ، واستصحاب نفس القيد لا يثبت التقيّد ، وإنّما حصل التقيّد في ناحية العامّ ببركة حصوله في ناحية المخصّص ، وقد مرّ منّا أنّ السالبة المحصّلة بوحدتها لا يعقل أن تكون موضوعا لحكم إيجابي . ويظهر من تعبيراته أيضا قبول أصل التقيد فمن ذلك قوله في تعليقته على أجود التقريرات : « وأنت بعد ما عرفت من أن التخصيص بعنوان وجودي في هذين الموردين لا يستلزم إلّا أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العامّ على نحو التقيّد بعدم اتصاف الذات بذلك الوصف لا على نحو التقيّد بالاتصاف بعدمه . » « 1 » وأيضا قوله فيه : « التّقييد إنّما يكون بلحاظ عدم الاتصاف بالعرض الوجودي
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 / 469 .