[ إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ]
[ المسألة 23 ] : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشميّ لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ( 1 ) وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .
شرح
موجب لنقيض الحكم ولو كان بعدم الموضوع ، ولهذا يكون استصحاب العدم الأزلي نافعا . » « 1 »
أقول : لم يظهر لي مراده - قدّس سرّه - إذ التولّد من قريش أو عدمه بالوجود المحمولي أو العدم المحمولي معلّقين في الفضاء بلا إضافة إلى موضوع موجود في الخارج ليسا موضوعين للحكم الشرعي ، وإنّما الموضوع له المرأة الخارجية التي ترى الدّم وعلى هذا تدلّ أخبار المسألة أيضا فراجع الوسائل . « 2 »
وغرضنا من الاستصحاب بيان الوظيفة لهذه المرأة الموجودة في الخارج .
واستصحاب الوجود المحمولي أو العدم المحمولي للصفة وتطبيقه على هذه المرأة الخارجية من أظهر موارد الأصل المثبت ، وقد عرفت أن المرأة وهذيّتها إنّما تتحققان بالوجود الخارجي ، وهي التي ترى الدم لا ماهية المرأة بإطلاقها الصادق على المرأة المعدومة فتدبّر .
وقد طال الكلام في هذا المقام فأعتذر من المستمعين والقرّاء الكرام .
وكيف كان فما ذكره المصنف في المقام من أصالة العدم عند الشك في كونه منهم لم يظهر له وجه يعتمد عليه نعم لو تحقّقت الغلبة بحيث يحصل الوثوق بعدم كونه من أفراد المستثنى جاز الاعتماد عليها قطعا .
( 1 ) في الجواهر : « الأحوط عدم دفعها للمتولّد منهم ولو من زنا وإن كان قد يقوى خلافه لعموم الفقراء في مصرف الزكاة ، ولم يثبت أنّه هاشمي
هامش
( 1 ) - الدرر / 219 .
( 2 ) - الوسائل 2 / 580 ، الباب 31 من أبواب الحيض .