. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ المتبادر من العدم النعتي أيضا سلب الوجود النعتي فيكون نقيضا له لا جعل السلب نعتا له نظير تسمية السالبة الحملية بالحملية .
نعم مفاد الموجبة المعدولة المحمول إثبات المحمول المسلوب له ، ومفاد الموجبة السالبة المحمول إثبات سلب المحمول له كما مرّ .
اللّهم إلّا أن يريدوا بما ذكروه ما مرّ منّا من أنّ نقيض الكون الناقص وإن كان ليس الناقصة بعمومها ولكن بعد جعلها قيدا للموضوع في ناحية العامّ يرجع إلى أخذها بنحو الموجبة السالبة المحمول لما مرّ من أنّ الحكم الإيجابي لا يصح جعله للسالبة المحصّلة المطلقة الصادقة حتّى مع انتفاء الموضوع ، فتدبّر .
ورابعا : يظهر من تعبيرات بعض الأعاظم في تعليقته على أجود التقريرات أن السالبة المحصّلة يراد بها العدم المحمولي ومفاد ليس التامّة فقط . ويظهر هذا من المحاضرات أيضا .
وفيه : أنّ السالبة المحصّلة تذكر في المنطق في قبال الموجبة المعدولة المحمول والموجبة السالبة المحمول فيكون المراد بها السلب المطلق أعمّ من ليس التامّة وليس الناقصة ، بل ظهورها في ليس الناقصة أظهر فليست قسيما لها .
وخامسا : قال - مدّ ظله - إنّ أخذ وجود العرض في ناحية المخصّص بنحو الكون الناقص لا يستدعي أخذ عدمه في ناحية العامّ بنحو الليسية الناقصة فليكن مأخوذا فيه محمولا .
وفيه : ما مرّ منّا من أنّه لا إلزام بذلك في ناحية المخصص أيضا ولكن الظاهر ذلك فإذا فرض أن المأخوذ في ناحيته مفاد كان الناقصة كان الظاهر أخذ نقيضه في ناحية العامّ ، ونقيض الكون الناقص هي الليسية الناقصة بمعنى سلب المحمول عن الموضوع