تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الجملة إذا أخذ وجود عرض في محلّه موضوعا لحكم شرعي فهو وإن كان لا بد من كونه مأخوذا فيه على وجه النعتية والصفتية وما هو مفاد كان الناقصة إلّا أنّ ذلك لا يستدعي أخذ عدم ذلك العرض نعتا في موضوع عدم ذلك الحكم وارتفاعه ، لوضوح أنّ الحكم الثابت للموضوع المقيّد بما هو مفاد كان الناقصة إنّما يرتفع عند عدم اتصافه بذلك القيد على نحو السالبة المحصّلة من دون أن يتوقّف ذلك على اتصاف الموضوع بعدم ذلك القيد على نحو مفاد ليس الناقصة . . . . فالنتيجة في نهاية المطاف هي أنّ دعوى استلزام التخصيص بعنوان وجودي أخذ عدم ذلك العنوان في طرف العامّ على وجه الصفتيّة والنعتية كما أصرّ على ذلك شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - ولأجل ذلك منع عن جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية خاطئة جدّا . » « 1 » قلت : البحث المستوفى فيما ذكره الأعلام في المقام يحتاج إلى صرف وقت كثير ، ولا يتيسّر لنا فعلا فلنشر إلى بعض النكات إجمالا ونحيل التفصيل إلى أهله ومحلّه فنقول : أوّلا : إنّ الظاهر من كلماتهم حصر استصحاب العدم الأزلي في استصحاب العدم المحمولي وقد مرّ منا تصويره في العدم الربطي أيضا وإن استشكلنا في كليهما في نهاية الأمر . وثانيا : إنّه يظهر من المحقق النائيني - قدّس سرّه - وتلامذته في المقام أنّ الموضوع إذا تركّب من العرض ومحلّه فلا بدّ من أخذه بنحو الكون الناقص معلّلين بأنّ العرض وجوده في نفسه عين وجوده لمحلّه .
هامش
( 1 ) - المحاضرات 5 / 208 - 232 .
كتاب الزكاة — صفحة 436 | الشيخ المنتظري