[ بيان السيّد الخوئي ره ]
شرح
قال بعض الأعاظم - على ما في تقريرات بحثه في الأصول - ما محصّله مع حفظ عباراته : « لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم اتصافها بالقرشيّة وعدم انتسابها بها ، حيث إنّ في زمان لم تكن هذه المرأة ولا اتصافها بالقرشيّة ثمّ وجدت المرأة فنشكّ في انتسابها إلى القريش فلا مانع من استصحاب عدم انتسابها إليه ، وبضمّ هذا الاستصحاب إلى الوجدان يثبت أنّ هذه مرأة لم تكن قرشيّة . . . .
فالنتيجة أنّ الموضوع إذا كان مركبا من العرض ومحلّه فلا محالة يكون المأخوذ فيه هو وجود العرض بمفاد كان الناقصة حيث إنّ ثبوته لموضوعه بعينه هو اتصافه به كما عرفت .
وإمّا إذا كان مركبا من عدم العرض ومحلّه فلا يلزم أن يكون العدم مأخوذا فيه بمفاد ليس الناقصة حتّى لا يمكن إحرازه بالأصل ، بل الظاهر هو أنّه مأخوذ فيه بمفاد ليس التامّة .
والسبب في ذلك يرجع إلى الفرق بين وجود العرض وعدمه حيث إنّ العرض في وجوده يحتاج إلى موضوع محقّق في الخارج لا في عدمه ، بداهة أنّ نقطة الافتقار إلى وجود الموضوع في عالم العين إنّما تكون من لوازم وجود العرض دون عدمه . . . .
فالنتيجة لحد الآن هي أنّ العدم النعتي في موضوع الحكم يحتاج إلى مئونة وعناية زائدة دون العدم المحمولي وعلى ضوء هذه النتيجة فالظاهر أن عدم عنوان المخصّص المأخوذ في عنوان العامّ هو العدم المحمولي وما هو مفاد ليس التامّة دون العدم النعتي وما هو مفاد ليس الناقصة فإن أخذه فيه يحتاج إلى عناية ونصب قرينة .