تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
والزكاة وضعت للفقير الموجود في الخارج بشرط أن لا يكون هاشميا لا لماهيّته المطلقة ولو في حال العدم والمرأة من بدو انعقاد نطفتها إمّا قرشيّة أو غير قرشيّة ، والفقير من بدو وجوده إمّا هاشمي أو غير هاشمي فلا يجري فيهما استصحاب العدم . والمستصحب باستصحاب العدم الأزلي عدم كون المرأة قرشيّة وعدم كون الفقير هاشميا بالسلب المحصّل المطلق الصادق حتى مع انتفاء الموضوع . فالموضوع لحكم العام خصوص الموجود خارجا والموضوع للقضيّة المتيقّنة التي أريد استصحابها هي الماهيّة المطلقة الصادقة حتى مع انتفاء الوجود أيضا . وقد مرّ منّا أنّ السالبة المحصّلة أعمّ من الموجبة السالبة المحمول . ومن الواضح أنّ استصحاب الأعمّ وتطبيقه على الأخصّ وإثباته به من أوضح موارد الأصل المثبت ، نظير استصحاب بقاء الحيوان في الدار وإثبات حكم الإنسان به مثلا بلحاظ العلم خارجا بانحصاره فيه ، فتدبّر . فإن قلت : الموضوع في ناحية العامّ مركّب من حيثيّة العامّ ومن عدم عنوان المخصّص محمولا ، واستصحاب العدم المحمولي ممّا يساعد عليه العرف ويشمله الأدلّة ، وعلى هذا فيتحقّق جزء من الموضوع بالوجدان والجزء الآخر بالاستصحاب . نظير ما إذا تركّب الموضوع من جوهرين أو من عرضين أو من جوهر وعرض في محل آخر ، وهذا أمر جار في الفقه كثيرا ولا دليل على اعتبار العدم في ناحية العامّ ربطيا ، إذ في ناحية المخصّص إنّما اعتبر الوجود والكون ربطا من جهة أنّ عنوان المخصّص يكون من عوارض العام وحالاته ، ووجود العرض في نفسه عين وجوده لمحلّه ، وهذه العلة إنّما تتحقق في ناحية وجود العرض لمحلّه ، وأما عدمه فلا وجه لأخذه نعتا لمحله .
كتاب الزكاة — صفحة 434 | الشيخ المنتظري