. . . . . . . . . .
شرح
بذلك الأستاذ آية اللّه البروجردي - قدّس سرّه - على ما حرّرنا عنه في نهاية الأصول . « 1 »
إذ المقصود ليس استصحاب مطلق عدم الانتساب بل عدم انتساب هذه المرأة الخارجية ،
وهذه المرأة إنما صارت هذه المرأة بوجودها وتحقّقها في الخارج ، وما لا وجود له لا ماهيّة له ، فالشيء قبل وجوده معدوم مطلق وبطلان محض ، لا مرأة ولا هذيّة حتى تعتبر لها القرشيّة أو غيرها ، لا معروض ولا عارض ولا نسبة ، لا عليّة ولا معلولية ولا ميز . ولا تقبل إشارة حسيّة ولا عقليّة حتى يضاف إليها القرشيّة أو تنفى عنها .
وإنّما يعتبر عدم العارض عند العقلاء في ظرف وجود المعروض وخلوّه عنه بلحاظ وجود ملكته واستعداده فيه ، وأمّا قبل وجوده فلا ذات ولا صفات ولا نسبة .
وما يتخيّل باسم الذات أو الصفات حينئذ يكون من مخترعات أذهان أهل المدرسة وأكاذيبهم ، فلا ارتباط لها بالمرأة الخارجيّة المشار إليها بلفظ هذه .
فهذه المرأة قبل وجودها لم تكن هذه المرأة وبعد ما وجدت وصارت هذه المرأة إمّا وجدت قرشيّة أو وجدت غير قرشيّة . وكيف كان فهي باقية على ما وجدت عليه قطعا .
وبالجملة فلا سابقة للعدم الأزلي لقرشيّة هذه المرأة لا للمحمولي منه ولا للربطي حتى يستصحب .
ولو سلّم اعتبار العرف لعدم قرشيّتها في العدم المحمولي فعدم اعتبارهم لعدمها
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول / 302 .