[ لو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة لأصالة العدم ]
ولو ادّعى أنّه ليس بهاشميّ يعطى من الزكاة لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشكّ في كونه منهم أم لا ( 1 ) ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
شرح
« المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه » « 1 » وخبر جراح المدائني عن أبي عبد اللّه « ع » إنّه قال : « لا أقبل شهادة الفاسق إلّا على نفسه » « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار .
ولكن في المستمسك بعد الإشارة إلى كلام الجواهر قال : « ولكنه غير ظاهر إذ الإقرار إنّما يمنع من العمل بالحجّة - من أمارة أو أصل - بالإضافة إلى الأحكام التي تكون للمقرّ لا بالإضافة إلى المالك وإفراغ ذمّته بذلك ، فتأمل . » « 3 »
أقول : مفاد الأدلّة أنّ إقرار العاقل على نفسه حجة في كلّ ما يرتبط بنفسه ويكون بمنزلة قيام الدليل المعتبر على ذلك وإن لم يكن حجة فيما يرتبط بحق الغير ، فمن أقرّ بكونه هاشميا كان مقتضى إقراره عدم استحقاقه للزكاة نظير ما إذا أقرّ بكونه غنيا فوجب على كلّ من سمع هذا الإقرار ترتيب الأثر عليه فلا يصحّ إعطاء الزكاة له وإن لم تكن شهادته وإقراره موجبا لحرمان المنتسبين إليه ، فتدبّر .
( 1 ) يظهر من كلام الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة في مبحث الحيض فيمن شك في انتسابه إلى قريش : « أنّ أصالة عدم الانتساب معوّل عليه عند الفقهاء في جميع المقامات . » « 4 »
وفي المستمسك : « فقد حكي عن بعض : أنّه نسب إلى الأصحاب بناءهم على العمل بها في جميع أبواب الفقه من النكاح والإرث والوصية والبيع
هامش
( 1 ) - الوسائل 16 / 111 ( - طبعة أخرى 16 / 133 ) ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل 16 / 112 ( - طبعة أخرى 16 / 135 ) ، الباب 6 من كتاب الإقرار ، الحديث 1 .
( 3 ) - المستمسك 9 / 312 .
( 4 ) - كتاب الطهارة للشيخ الأعظم الأنصاري / 189 ( - طبعة أخرى / 167 ) .