. . . . . . . . . .
شرح
لم يحرز الصغرى بالنسبة إلى المشتبه والحجة إنّما تتمّ بإحرازهما معا ، فلا يجوز رفع اليد عن العام بسببه فإنّه من قبيل رفع اليد عن الحجّة بغير الحجّة .
فالمقام نظير ما نسب إليهم من القول بالضمان في اليد المردّدة بين كونها عادية أو أمنية .
وربّما يظهر من صاحب الجواهر اختيار هذا الوجه في المقام ، حيث تمسك لجواز الإعطاء لمجهول النسب واللقيط بعموم الفقراء لهما ، فراجع « 1 » . وسيأتي نقل عبارته في المسألة الآتية .
أقول : قد حقّق في محله عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية للمخصّص وإن كان منفصلا إذ في هذه الصورة وإن انعقد للعام الظهور في العموم ، والشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ، لكن مجرد ظهور اللفظ في مرحلة الاستعمال لا يصحّح الاحتجاج ما لم يحرز الجدّ ولو بأصالة التطابق بين الإرادة الاستعمالية والإرادة الجدّيّة .
وبعد ورود المخصّص والعثور عليه يظهر أن الإرادة الجديّة في ناحية العامّ تعلّقت بغير ما ينطبق عليه عنوان المخصّص واقعا إذ ليس حكم المخصّص مختصّا بافراده المعلومة فقط .
فالمخصّص وإن لم يكن حجّة بالنسبة إلى الفرد المشتبه ولا يجري عليه حكمه فعلا لكن يوجب قصر حجيّة العامّ وإرادته جدّا على غير ما يشمله عنوان المخصّص بحسب متن الواقع ، وليس على المولى الا بيان الأحكام الكلية وقد بيّنها في كلتا الناحيتين فقامت هنا حجّتان من قبله وضيّقت الثانية منهما موضوع الأولى بحسب الإرادة الجدية ، والفرد المشتبه كما لم يحرز كونه مصداقا للمخصّص
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 407 .