تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
يعلم الموكّل أنّ الوكيل أخذه لنفسه باعتقاده لاستحقاقه ، ولكن الموكّل يشكّ في استحقاقه لعدم إحراز قيام السيرة في مثل ذلك . ومن الواضح أن علم الوكيل طريقي محض وليس بموضوعي فلا أثر له في تصحيح العمل بالنسبة إلى الموكّل . » « 1 » أقول : ما ذكره بالنسبة إلى الشبهة الحكمية صحيح بعد العلم بإتيانه بكيفية يشك الموكل في صحتها حكما إذ مورد أصل الصحة هو الشك في إتيان العمل صحيحا بعد العلم بما هو الصحيح بحسب الحكم الشرعي ، وليس أصل الصحة مرجعا في الشبهات الحكمية . وأما إذا فرض اتفاق نظرهما في أصل الحكم وفي شرائط الموضوع بل وفي طرق إثباته وإحرازه وفرضنا كون الوكيل ثقة فإحراز مصاديق الموضوع حينئذ يكون من وظائف من يتصدى للعمل مباشرة ويحمل عمله على الصحة ما لم ينكشف الخلاف . والنكتة في إجراء الأصل ندرة خطأ الفاعل واشتباهه في تطبيق الموضوع بعد العلم بأصل الحكم وحدود الموضوع . ولولا ذلك لوجب على الموكل أن يتفحص عن كل واحد من المصارف وعن حالاته ، وسيرة العقلاء على خلاف ذلك بعد كون الوكيل ثقة في أصل إتيان العمل بشرائطه ، إذ يعتمدون في هذا القبيل من الأمور على تشخيص المباشر وإحرازه ما لم ينكشف الخلاف . كيف ؟ ! وأيّ فرق بين شخص الوكيل وبين سائر المصاديق إذا عرفهم الموكل بأشخاصهم ولم يعرف حالاتهم وأنهم واجدون للشرائط أم لا ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى - كتاب الخمس / 322 .