تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

[ يؤخذ بإقراره في عدم دفع الزكاة إليه ]

وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ( 1 ) .
شرح
وفي خبر شهاب بن عبد ربّه قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسمها ؟ قال : « نعم لا بأس بذلك أما إنّه أحد المعطين . » « 1 » وإذا كان الوكيل أحد المعطين للزكاة فتشخيص المصاديق يكون على عهدته ، فتأمّل . ثمّ ليس دليل حجية أصل الصحة منحصرا في سيرة العقلاء وإلّا لانحصرت حجيّته في موارد حصول الوثوق بالصحة شخصا لعدم وجود التعبد بين العقلاء بما هم عقلاء وإنما يعتمد كلّ شخص على وثوق نفسه ، فلعلّ الدليل عليها الإجماع وسيرة المتشرعة بما هم متشرعة في الأبواب المختلفة من العقود والإيقاعات والوكالات والإجارات والجماعات وتجهيز الموتى وغيره من الواجبات الكفائية فتدبّر . ( 1 ) في الجواهر بعد الإشكال في قبول دعوى النسب ممّن ادّعى أنّه هاشمي قال : « نعم في المقام لا يبعد قبوله إلزاما له بإقراره فلا تدفع له الزكاة . » « 2 » أقول : لما دلّ على الأخذ بالإقرار على النفس من بناء العقلاء على ذلك على اختلاف مذاهبهم وثقافاتهم . ومن آيات كريمة يستفاد منها ذلك كقوله - تعالى - :« قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ. . .قالُوا أَقْرَرْنا . »« 3 » وقوله :« وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ . »« 4 » وما اشتهر نقله عن النبي « ص » أنّه قال : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 5 » وما روي عن الصادق « ع » أنّه قال :
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 194 ، الباب 35 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 407 . ( 3 ) - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 81 . ( 4 ) - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 102 . ( 5 ) - الوسائل 16 / 111 ( - طبعة أخرى 16 / 133 ) ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 ؛ والمستدرك 3 / 48 ، الباب 2 من كتاب الإقرار ، الحديث 1 .