تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
لأحد عليه . » « 1 » وتعرّض لنظير ذلك في مسألة ادّعاء الغرم أيضا . « 2 » وجوابه واضح فإنّ المكلّف يجب عليه قطعا تشخيص المصرف وإيصال المال إليه ، فراجع ما حرّرناه في بحث الغارمين ( المسألة 20 ) .

[ تذنيب : الحيلة في الدفع للمجهول المدّعي ]

تذنيب : في خمس الجواهر : « نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدّعي بأنّ يوكّله من عليه الحقّ في الدفع إذا فرض عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها فإنّه يكفي في براءة ذمّته وإن علم أنّه هو قبضه لأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكّل ما لم يعلم الخلاف ، لكنّ الإنصاف أنّه لا يخلو من تأمّل أيضا . » « 3 » أقول : محصّل كلام القائل إجراء أصل الصحّة في عمل الوكيل وقد استقرّ بناء العقلاء والمتشرعة على ذلك . نعم يعتبر الوثوق بإتيان العمل إذ الأمر توجّه إلى الموكّل وإنما يكتفي بعمل الوكيل تنزيلا فما لم يحصل الوثوق بإتيانه لم يحصل الفراغ ، والمعتبر الوثوق لا العدالة ، ولكن بعد الوثوق بإتيان أصل العمل لا مانع من إجراء أصل الصحّة فيه كما في كلّ عمل يصدر من الغير . هذا . ولكن في خمس مستند العروة ما محصّله : « إنّ القدر المتيقّن من بناء العقلاء وسيرتهم ما إذا لم يعلم الموكّل كيفية العمل الصادر من الوكيل كما إذا وكّله في إجراء عقد ولم يعلم أنّه أجراه بصيغة عربيّة مثلا أو لا . وأمّا إذا علم الكيفية وأنه أجراه بالفارسية وهو شاكّ في صحته كذلك لشبهة حكمية فإجراء أصل الصحّة حينئذ محلّ إشكال . ويلحقه في الإشكال مورد الشك لشبهة موضوعية أيضا كما في المقام حيث
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 323 . ( 2 ) - الجواهر 15 / 367 . ( 3 ) - الجواهر 16 / 106 .