تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . . . .
شرح
ذهنه من الوسوسة ربّما يطمئنّ بالتأمّل في مجموعها بصحة أصل المدّعى ولا سيما مع فرض حصول الظنّ من مشاهدة حال المدّعي لكثرة الابتلاء بهذا الموضوع وتعذّر إقامة البيّنة أو تعسّرها غالبا فيجري دليل الانسداد الصغير بمقدّماته ، بل لا نحتاج إلى الظنّ أيضا إذ الزكاة شرّعت لسدّ الخلّات بحيث لو أعطى الناس زكواتهم لم يبق فقير ولا غارم كما نطقت به الأخبار . ولا تترتّب هذه المصلحة العامّة إذا فرض التضييق في مقام الإعطاء والتقسيم إذ يبقى الأعفّاء محتاجين ومحرومين . » « 1 » ثم نقلنا في هذا المجال كلاما جامعا عن مصباح الفقيه ، فراجع . وبعض الأدلة التي أقاموها في مسألة قبول دعوى الفقر يجري في المقام أيضا ، ولكن لما كان إقامة البيّنة والرجوع إلى الشياع في المقام أسهل أشكل الاكتفاء هنا بمجرد الدعوى ، ولكن الظاهر كفاية الظنّ الغالب لقيام السيرة في جميع الأعصار والأمصار على الاكتفاء به . وردّ المدّعي مع حصول الظنّ أيضا يوجب حرمان كثير من المستحقّين ، وهذا مخالف لحكمة جعل الزكاة والخمس المقصود بهما سدّ خلّات الفريقين . وإن شئت قلت بجريان الانسداد الصغير في هذا القبيل من الموضوعات التي كثر الابتلاء بها وانسدّ باب العلم والعلمي فيها غالبا ، فتدبّر . والعجب من كلام صدر عن صاحب الجواهر في مسألة دعوى الفقر ولو صحّ جرى في المقام أيضا . ومحصّله : « انّ الثابت من التكليف إيتاء الزكاة لا إيتاؤها للفقير مثلا . وقوله - تعالى - :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . . »لا يفيد إلّا كونها لهم في الواقع لا أنّ المكلّف يجب عليه إحراز الصفات في الدفع فهي في الحقيقة كالمال المطروح الذي لا يد
هامش
( 1 ) - كتاب الزكاة 2 / 367 .
كتاب الزكاة — صفحة 415 | الشيخ المنتظري