تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفي خمس الجواهر في ذيل العبارة الثانية قال : « وفيه بحث لعدم صدق الامتثال قبل إحراز مصداق الموضوع . وأصالة صحّة دعوى المسلم فيما لا يعارضها فيها أحد لا تكفى قطعا في فراغ ذمّة الدافع بل أقصاها عدم الحكم بفسق الآخذ لو اتفق ، والقياس على الفقر مع أنّه مع الفارق لا نقول به . » « 1 » أقول : ولعلّه أراد بالفارق أولا : أنّ دعوى الفقر معتضدة غالبا بالاستصحاب بخلاف الانتساب إذ ليس له حالة سابقة معلومة ، واستصحاب العدم الأزلي قابل للمناقشة كما يأتي . وثانيا : أنّ الفقر من الأمور الداخليّة التي لا يعرف غالبا إلّا من قبل الشخص بخلاف الانتساب إذ هو أمر يعرفه الطائفة والقبيلة غالبا فيمكن إثباته بالبيّنة أو بالشياع . هذا . ومسألة دعوى الفقر قد مرّت بالتفصيل فراجع المسألة العاشرة من فصل المستحقّين . وتعرّض لها فقهاء الفريقين ، ونسب إلى المشهور منّا قبول دعواه بل ظهر من بعضهم دعوى الوفاق فيه وأقمنا هناك لجواز القبول أربعة عشر دليلا كأصالة عدم المال ، وأصالة العدالة في المسلم ، وأصالة الصحة في دعواه ، وأنّ مطالبة المؤمن بالبيّنة أو اليمين إذلال له . وأنّه مدع بلا معارض نظير مدّعي الكيس الذي كان بين عشرة ، وأنّ الفقر والغنى من الحالات التي يتعذر إقامة البيّنة عليها ولا تعرف إلّا من قبل الشخص ، وكاستمرار السيرة على القبول ، واستلزام العسر والحرج لو كلف بإقامة البيّنة وكالأخبار الواردة في موارد خاصّة ونحو ذلك ، فراجع . وقد ناقشنا هذه الأدلّة في محلّها ولكن قلنا هناك أخيرا : « إنّ الفقيه الذي خلا
هامش
( 1 ) - الجواهر 16 / 105 .