تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

[ لا يكفي مجرّد دعوى الهاشمية ]

ولا يكفي مجرّد دعواه ( 1 ) .
شرح
أقول : قد حمل في الجواهر هذه الأخبار على صورة حصول العلم وحيث إنّ الغالب في مواردها حصول العلم يشكل الأخذ بإطلاقها فضلا عن التعدّي منها إلى سائر الأبواب . واعلم أنّ ظاهر المصنّف هنا كفاية مطلق الشياع ولكنّه قيّده في باب الخمس ( المسألة 4 من فصل قسمة الخمس ) بكونه مفيدا للعلم ، والظاهر كما مرّ كفاية الوثوق بل الظنّ ، فتدبّر . ( 1 ) أقول : إن حصل الوثوق بدعواه فلا إشكال لما مرّ منا من اعتماد العقلاء في أمورهم على الوثوق وسكون النفس ويكون عندهم في حكم العلم الجازم ، لا لابتناء ذلك منهم على تعبّد شرعي أو عقلائي بل ممّا يحكم به عقل كلّ واحد منهم وارتكازه . وأمّا إذا لم يحصل فالأصل عدم الحجيّة واشتغال ذمّة الدافع يقتضي تحصيل البراءة اليقينية . ولكن يظهر من كشف الغطاء في بابي الزكاة والخمس جواز الاعتماد على مجرد الدعوى : قال في باب الزكاة : « والظاهر الاكتفاء بادعائه أو ادعاء آبائه له مع عدم مظنة الكذب . والأحوط طلب الحجّة منه على دعواه . أمّا ادّعاؤه في الفقر فمسموع . وحكم الادّعاء للنسب الخاصّ كالحسنية والحسينيّة والموسويّة والرضويّة حكم الادّعاء العامّ . » « 1 » وقال في باب الخمس : « ويصدّق مدّعي النسب ما لم يكن متّهما كمدعي الفقر . » « 2 »
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء / 356 . ( 2 ) - كشف الغطاء / 363 .