. . . . . . . . . .
شرح
إسماعيل أو غير ذلك لم يختلف الحال في أفراده المزبورة التي من المقطوع عدم مدخليتها فيه ، بل هي في الحقيقة ليست من أفراده وإنّما هي أحوال تقارن بعض أفراده كما نجده بالوجدان بملاحظة أفراده .
ولكن على كلّ حال فإثبات حجيّته والقضاء به وإجراء الأحكام عليه لا يقتضي جواز الشهادة بمضمونه وإن لم يقارنه العلم لما عرفته من اعتبار العلم في الشهادة وكونه كالشمس والكفّ . . . .
وبذلك كلّه يظهر لك سقوط البحث في أنّه هل يعتبر فيه الظنّ المتاخم أو العلم وأنّ في ذلك قولين ، بل في الرياض جعل الأقوال ثلاثة بزيادة مطلق الظنّ ونسبة كلّ قول إلى قائل وذكر الأدلّة لذلك ، إذ قد عرفت أنّ هذه الأحوال لا مدخليّة لها في حجيّة الشياع .
كما أنّه ظهر لك منه أنّ الشياع والتسامع والاستفاضة على أحوال ثلاثة :
أحدها : استعمال الشائع المستفيض وإجراء الأحكام عليه . والثاني : القضاء به ، والثالث : الشهادة بمقتضاه .
أمّا الأوّل : فالسيرة والطريقة المعلومة على أزيد ممّا ذكره الأصحاب فيه فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد وتصلّي بشياع العدالة وتجتنب بشياع الفسق وغير ذلك مما هو في أيدي الناس .
وأما القضاء به ، وإن لم يفد العلم فالأولى الاقتصار فيه على السبعة ، بل الخمسة ، بل الثلاثة بل النسب خاصّة ، لأنّه هو المتفق عليه بين الأصحاب .
وأما الشهادة به ، فلا تجوز بحال إلّا في صورة مقارنته للعلم بناء على الاكتفاء به في الشهادة مطلقا . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الجواهر 41 / 134 .