تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الآية الشريفة والصحيحة كلتاهما في مقام الإرشاد إلى آداب المعاشرة ولزوم التصديق الصوري للمجتمع والخلطاء والاحتياط عملا في موارد الشبهة ونحو ذلك فتدبّر . هذا . وهنا رواية أخرى عن الكافي يظهر منها أن القصّة وقعت لنفس الإمام الصادق مع أبيه « ع » وهي ما رواه في الوسائل عن الكافي عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن حماد بن بشير عن أبي عبد اللّه وفيه : وقال أبو عبد اللّه « ع » : « إنّي أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر « ع » فقلت له : إنّي أريد أن أستبضع فلانا ، فقال : أما علمت أنّه يشرب الخمر فقلت : بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك فقال : صدّقهم فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :« يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »ثمّ قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك ، فاستبضعته فضيّعها فدعوت اللّه - عزّ وجلّ - أن يأجرني فقال : أي بنيّ مه ليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قال : قلت : ولم ؟ قال : لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر . الحديث » « 1 » وروى القصة مختصرة العياشي أيضا عن حماد بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » . « 2 » أقول : احتمال وقوع القصّة تارة للإمام الصادق « ع » وتارة لابنه إسماعيل غير بعيد ولكن عصيان الإمام الصادق لأبيه بعيد جدا . هذا . وربّما يتوهّم جواز الاستدلال لحجيّة الشياع أيضا بأخبار ذكر فيها لفظ المعروف .
هامش
( 1 ) - الوسائل 17 / 248 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 . ( 2 ) - تفسير البرهان 2 / 139 .