تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
هنا ، أو الظن الغالب المقارب له على قول . » « 1 » وظاهره اعتبار حصول العلم على نظر المصنّف هنا والظنّ الغالب على القول الآخر . ولكن لم يظهر لي من كلام المصنّف في باب القضاء اعتبار العلم . وقوله بعد أسطر : « ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه مع عدم البيّنة وإن شهدت الأمارات ما لم يحصل اليقين . » مورده صورة عدم الاستفاضة كما يظهر لمن تأمّل في عبارته . وكيف كان فالالتزام باشتراط العلم مساوق لعدم اعتبار الاستفاضة بذاتها إذ العلم حجّة بذاته في أيّ مقام حصل . وظاهر أكثر الكلمات أنّ الاستفاضة بنفسها حجّة شرعيّة ولذا اختلفوا في مواردها وتمسّكوا لحجيّتها فيها بأنّ هذه الأشياء ممّا يتعذر إقامة البيّنة عليها فهذا السنخ من الاستدلال ظاهر في كون المقصود حجيّتها بنفسها كالبيّنة . ويظهر من الجواهر أيضا القول باعتبارها بذاتها بنحو الإطلاق ولكن لم يجوّز الشهادة بمضمونها إلّا إذا حصل العلم ففصّل بين باب الشهادة وبين غيرها من الآثار . ففي باب القضاء بعد الاستدلال للشياع بالسيرة وبالمرسلة والصحيحة السابقتين قال : « ومنه يعلم أنّه لا مدخلية لمفاده الذي يكون تارة علما وأخرى متاخما له وثالثة ظنّا غالبا في حجيّته وإنما المدار على تحققه . » « 2 » وفي باب الشهادات منه : « نعم قد يقال : إنّ الشياع المسمّى بالتسامع مرّة وبالاستفاضة أخرى معنى وحداني وإن تعددت أفراده بالنسبة إلى حصول العلم بمقتضاه ، والظنّ المتاخم له ، ومطلق الظنّ إلّا أنّ الكلّ شياع وتسامع واستفاضة . فمع فرض قيام الدليل على حجيّته من سيرة أو إجماع أو ظاهر المرسل أو خبر
هامش
( 1 ) - المسالك 2 / 354 . ( 2 ) - الجواهر 40 / 57 .