[ نيّة الزكاة عند دفع الثمن إلى البائع ]
ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ( 1 ) ، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق .
شرح
العتق وقرّره الإمام « ع » على ذلك .
ثم لا يخفى أن المورد في هذه الموثقة صورة عدم وجود المستحق ، والحكم فيه مطلق يعم الضرورة وعدمها . وأما الصحيحة السابقة فالحكم بالجواز فيها يختص بصورة وجود الضرورة ، فليحمل المورد فيها على صورة وجود المستحق كما يشعر بذلك قوله « ع » : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم . » فالروايتان تختلفان موردا ، فلا تعارض بينهما . هذا .
وفي الباب رواية أخرى وهي رواية أيوب بن الحرّ ، قال : قلت لأبي عبد اللّه « ع » : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه . قلت : فإن هو مات وترك مالا ؟ قال : فقال :
ميراثه لأهل الزكاة ، لأنه اشتري بسهمهم . قال : وفي حديث آخر : بمالهم . « 1 »
والرواية مطلقة موردا وحكما ، فهل يؤخذ بإطلاقها ومقتضاه طرح قيد الصحيحة وكذا الموثقة ويحمل قوله : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم » على الإرشاد والاستحباب ، أو يحمل إطلاق الرواية على صورة وجود الضرورة أو عدم المستحق ، أو يحمل ما في الرواية على كونه من باب سبيل اللّه ؟ وجوه .
ولا يخفى بعد الاحتمال الأول وإن استفيد من بعض الحواشي اختياره .
والأظهر حمل الرواية على صورة وجود الضرورة ، إذ الظاهر أن سيد العبد كان من غير أهل الولاية ، والغالب فيه وجود الضرورة للعبد ، إذا كان من أهل الولاية .
( 1 ) هل وقت نية الزكاة في القسمين الأخيرين وقت دفع الثمن إلى البائع كما في مصباح الفقيه « 2 » ، أو وقت العتق كما عن المسالك وحواشي النافع
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) - مصباح الفقيه / 96 .