. . . . . . . . . .
شرح
وقواه في الجواهر « 1 » ، أو يتخير بينهما كما هو ظاهر الروضة ، حيث قال : « ونية الزكاة مقارنة لدفع الثمن إلى البائع أو للعتق » « 2 » ؟ في المسألة وجوه :
واستدل للأوّل بأنه وقت صرف الزكاة ، كما ربما يشهد له قول الصادق « ع » في موثقة عبيد : « لأنّه إنما اشتري بمالهم . » وفي خبر أيوب : « لأنه اشتري بسهمهم . » « 3 »
إذ ظاهرهما تعين المدفوع زكاة ووقوع الشراء في ملك أرباب الزكاة .
واستدل للثاني كما في الجواهر : « 4 » بأن دفع الثمن - خصوصا إذا كان بعد إجراء الصيغة - لكونه مقتضى البيع ، ومن هنا ينتقل العبد إلى أهل الصدقة وكان لهم ولاؤه ، فيكون إيصاله إلى الفقراء بعتقه عنهم .
ويمكن أن يوجّه التخيير بأن الظاهر أن لصاحب المال أن يعزل ما يعطيه ثمنا للعبد بقصد الزكاة فيتعين كونه زكاة بالعزل كما مرّ في محله ، ولازمه تعيّن عتق العبد المشترى وعدم جواز أخذه لنفسه . وله أيضا أن يشتري العبد بقصد نفسه ثم يعتقه بقصد الزكاة ولا يتعين حينئذ كونه زكاة إلا بالعتق . ولعل مورد الروايتين الصورة الأولى وإن اتحدت الصورتان في كون الولاء لأرباب الزكاة .
قال في المستمسك بعد نقل كلام الجواهر : « وما ذكره « قده » في محله ، لأن الشراء بالزكاة - سواء كان بعد العزل والتعيين كما هو ظاهر مورد النصّ ، أم بالذمة بعنوان الولاية - يستوجب تبديل الزكاة بالعبد . ومقتضى البدلية صيرورة العبد زكاة ، وليس ذلك دفعا للزكاة ولا أداء لها ، كما لو بدل الزكاة بعين أخرى لا يكون ذلك أداء لها ، بل الأداء إنما يكون بإخراجها عن يده ، وذلك إنما يكون بالعتق في
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 345 .
( 2 ) - الروضة 2 / 47 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) - الجواهر 15 / 345 .