والمرجع في صدق الشدّة العرف ( 1 ) ، فيشترى ويعتق ، خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن .
شرح
الفرقة ، وأيضا قوله - تعالى - :« وَفِي الرِّقابِ »وذلك عامّ في الجميع . » « 1 »
وفي الجواهر : « وأما الثاني فالعمدة في إدراجه في هذا القسم الإجماع المحكي صريحا وظاهرا مستفيضا المعتضد بالتتبع . » « 2 »
واستدل لذلك بصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه « ع » ، قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمس مأئة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ؟
فقال : « إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم . » ثم مكث مليّا ثم قال : « إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه . » « 3 »
واستشكل في ذلك بعدم دلالة الصحيحة على كونه من باب الرقاب ، لاحتمال كونه من باب الفقر أو من سبيل اللّه . إلا أن يقال : إنه بناء على عموم سبيل اللّه للعتق لا يختص ذلك بصورة كون العبد في شدّة ، فالتخصيص بذلك يدل على أنه ليس من هذا الباب . نعم ، يبقى احتمال كونه من باب الفقر . هذا .
ولكن بعد ذكر الرقاب في الآية الشريفة وأنس الأذهان بها ربما ينسبق إلى الذهن أن السؤال في الصحيح كان عن سهم الرقاب ، والإمام « ع » قرّره على ذلك ، فتدبر .
والمذكور في الصحيح العبد المسلم ، فالتعدي عنه إلى غيره مشكل وكان على المصنف التقييد بذلك ، اللهم إلا أن يؤخذ بإطلاق الآية ويقال إن الرواية كانت في مقام بيان أظهر الأفراد .
( 1 ) كما في سائر مفاهيم الألفاظ التي ذكرت في الكتاب والسنة . والمذكور
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 351 .
( 2 ) - الجواهر 15 / 344 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 202 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .