تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

[ الثالث : مطلق عتق العبد ]

الثالث : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ للزكاة ( 1 ) .
شرح
في الحديث وإن كان لفظ الضرورة كما مرّ ، ولكن الظاهر مساوقتها للشدّة التي عبّر بها الأصحاب كما لا يخفى . وربما قيل : أقلها أن يمنعوا من الصلاة أول الوقت . وفيه منع صدق الضرورة والشدّة في مثله . كما أن عدّ ما في المتن من كون المؤمن في يد غير المؤمن شدّة بنحو الإطلاق محل منع . اللهم إلّا إذا أوجب التدافع والتنازع المستمرّ فإنه مظنّة له ، ولعلّه أخذ هذا من خبر أيوب بن الحرّ الآتي . ( 1 ) قال الشيخ في النهاية : « فإذا لم تجد مستحقا للزكاة ووجدت مملوكا يباع جاز لك أن تشتريه من الزكاة وتعتقه . » « 1 » وقال في المعتبر : « ولو لم يوجد مستحق جاز شراء العبد من الزكاة وعتقه وإن لم يكن في ضرّ ، وعليه فقهاء الأصحاب . » « 2 » واستدل لذلك بموثقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه « ع » عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك . قلت : فإنه لما أن أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف فأصاب مالا ( كثيرا ) ثم مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما اشتري بمالهم . « 3 » وأورد عليه أيضا بعدم الدلالة على كونه من باب الرقاب ، لاحتمال كونه من باب سبيل اللّه ولذا لم يقيد بصورة الضرورة . اللهم إلا أن يقال نحو ما مرّ في القسم السابق من أن أنس ذهن الرجل بالرقاب في الآية بعثه على صرف الزكاة في
هامش
( 1 ) - النهاية / 188 . ( 2 ) - المعتبر / 280 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 203 ، الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
كتاب الزكاة — صفحة 39 | الشيخ المنتظري