والأحوط عدم القبول سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما أنّ في قبول قول المولى مع عدم العلم والبيّنة أيضا كذلك ، سواء صدّقه العبد أو كذّبه . ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء ( 1 ) إذا كان عاجزا عن التكسب للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر ( 2 ) .
[ الثاني : العبد تحت الشدّة ]
الثاني : العبد تحت الشدّة ( 3 ) ،
شرح
أصالة العدالة ، بل العدالة ملكة والأصل عدمها ، فالظاهر عدم قبول قوله إلا مع الوثوق بقوله ، بل والظن من ظاهر حاله على احتمال ، كما عرفت نظير ذلك في مسألة ادعاء الفقر ، وقد مرّت بنحو التفصيل ، فراجع . « 1 »
( 1 ) مشكل لما مرّ من روايتي إسحاق بن عمار وعبد اللّه بن سنان ، اللّهم إلا أن يقال بانصرافهما عما إذا وقع الأداء بداعي الصرف في فكّ رقبته وعدّ فكّ الرقبة من ضرورياته وحاجاته .
ولا ثمرة مهمة في ذلك بعد عدم وجوب البسط على الأصناف .
نعم ، ربما يقال بظهور الثمرة فيما إذا كان الأداء بداعي الفكّ فلم يصرف فيه ، إذ لو كان من باب الرقاب استرجع منه ، وإن كان من باب الفقر لم يرتجع لأن الداعي لا يصير قيدا ومقوما بعد تحقق الفقر وبقائه .
( 2 ) بناء على جواز الأداء لنفسه من باب الرقاب أو الفقر ، وقد مرّ الإشكال فيهما .
( 3 ) في كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 17 ) : « سهم الرقاب يدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدّة يشترون من مال الصدقة ويعتقون . وقال الشافعي : الرقاب هم المكاتبون إذا كانوا جيران الصدقات فقط . . . دليلنا إجماع
هامش
( 1 ) - راجع ج 2 ص 357 من الكتاب .