. . . . . . . . . .
شرح
المقام فهو مورد النية لا أداء الثمن إلى البائع ، إذ بمجرد المعاملة تكون العين ملكا للبائع فأداؤها أداء لمال البائع إليه . » « 1 »
أقول : بناء على تعيّن الزكاة بالعزل كما هو الأقوى كما مر « 2 » يكون العزل مع النية لا محالة ، ويترتب عليه سقوط الزكاة وعدم ضمانه لها إن تلف المعزول بغير تفريط ، ويكون إيصال المعزول حينئذ إلى أهله من قبيل إيصال مال الأمانة إلى صاحبه ، ولا دليل على احتياجه حينئذ إلى نية أخرى . ففي المقام أيضا لو فرض العزل بنية الزكاة ثم الاشتراء به كان العتق بعد ذلك من قبيل إيصال الأمانة . وإن كان العتق بما هو عتق يحتاج إلى النية . ولو فرض موت العبد بعد اشترائه حينئذ برئت ذمّته . هذا .
ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط بالنية أولا واستمرارها إلى حين الإعتاق كما في المتن ، فتدبر .
تتمة :
قال في النهاية : «وَفِي الرِّقابِ، وهم المكاتبون والمماليك الذين يكونون تحت الشدّة العظيمة . وقد روي أن من وجبت عليه كفارة عتق رقبة في ظهار أو قتل خطأ وغير ذلك ولا يكون عنده ، يشترى عنه ويعتق . » « 3 » فهو - قدس سرّه - لم يذكر القسم الثالث هنا ولكن نسب قسما آخر إلى الرواية . وصنع نحو ذلك في المبسوط أيضا . ثم قال : « والأحوط عندي أن يعطى ثمن الرقبة لكونه فقيرا فيشتري هوهامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 254 .
( 2 ) - راجع ج 2 ص 173 وما بعدها من الكتاب ، المسألة 34 من فصل زكاة الغلّات .
( 3 ) - النهاية / 184 .