عاجز فإن علم صدقه أو أقام بيّنة قبل قوله وإلّا ففي قبول قوله إشكال ( 1 ) .
شرح
ديونه فليس على عهدة المولى ، فلا مانع من احتسابه عليه من سهم الفقراء أو الغارمين ، فتدبّر .
( 1 ) قال في الشرائع : « ولو ادّعى أنه كوتب ، قيل : يقبل ، وقيل : لا إلّا بالبينة أو بحلف . والأول أشبه ، ولو صدّقه مولاه قبل . » « 1 »
وفي المدارك نسب الحكم الأول إلى قطع الأكثر والثاني إلى قطع الأصحاب . « 2 »
وفي الجواهر قال في ذيل الثاني : « بلا خلاف بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب . » « 3 »
وقال في التذكرة : « إذا ادعى المكاتب الكتابة فإن صدقه مولاه قبل لأن الحق في العبد له ، فإذا أقرّ بالكتابة قبل ، وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني لا يقبل لإمكان التواطؤ . وليس بجيّد لأصالة العدالة . وإن كذّبه السيد لم يقبل قوله إلّا بالبيّنة . وإن تجرّد عنهما إما لبعده أو لغير ذلك احتمل قبول قوله لأنه مسلم أخبر عن أمر ممكن فقبل قوله كالفقير ، والعدم لإمكان إقامة البينة عليه وبه قال الشافعي . » « 4 »
أقول : قوله : « لأن الحق في العبد له » ناظر إلى إدراج المسألة في مسألة من ملك شيئا ملك الإقرار به .
ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن إقرار المالك حجة ومأخوذ به في الجهة التي عليه لا في كل جهة ، فلا يثبت به جواز صرف الزكاة في مورده . ولا دليل على
هامش
( 1 ) - الشرائع 1 / 161 ( - طبعة أخرى / 121 ) .
( 2 ) - المدارك / 316 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 355 .
( 4 ) - التذكرة 1 / 236 .