تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما طويل العمر . وهارون بن مسلم ثقة . واختلفوا في مسعدة ، وأكثر المتأخرين على توثيقه . ويؤيّد ذلك كثرة رواياته واعتناء الأصحاب بها وله كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين « ع » . والمستفاد من الحديث أنّ يد البائع على الثوب أو العبد وإقرار العبد بالعبودية وأصالة عدم الانتساب أو الرضاع وإن كانت معتبرة في حدّ ذاتها ولكن إذا قامت البيّنة على خلافها قدّمت عليها فتكون حجّة في إثبات الموضوعات ومقدّمة على غيرها من الأصول والأمارات كالعلم . وقد صرّح بسريان هذا الحكم في جميع الأشياء ولا محالة يراد بها الموضوعات التي لها أحكام في الشرع نظير الأشياء المذكورة في الحديث . ومقتضى الإطلاق عدم الفرق في حجيتها بين أن تقوم عند الحاكم أو غيره نظير ما نقول في باب الهلال ، فالحجة نفس البيّنة ولا نحتاج إلى حكم الحاكم عقيبها . والإشكال في وثاقة مسعدة مرتفع بكثرة رواياته واعتناء الأصحاب بها في فتاويهم فتأمّل . واحتمال أن يراد بالبيّنة معناها اللغوي أعني الحجة والأمر الواضح لا معناها المصطلح في أعصارنا أعني شهادة العدلين كما في قوله - تعالى - :« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » *« 1 » وقوله :« حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ »« 2 » بعيد في الغاية ، إذ لو فرض عدم تبادر المعنى المصطلح في عصر النبي « ص » ففي عصر الإمام الصادق « ع » صار اللفظ قالبا لهذا المعنى كما يظهر لك بمراجعة أخبار باب القضاء بكثرتها . ولو سلّم فلا إشكال في كون المعنى المصطلح من أظهر مصاديق معناها اللغوي
هامش
( 1 ) - سورة هود ( 11 ) ، الآية 17 . ( 2 ) - سورة البيّنة ( 98 ) ، الآية 1 .
كتاب الزكاة — صفحة 387 | الشيخ المنتظري