. . . . . . . . . .
شرح
مثلا اعتبر في الزنا واللواط مثلا كون الشهود أربعة ، واعتبر الذكورة في بعض الموارد دون بعض ، ولكن المستفاد من جميعها اعتبارها طريقا لإحراز الواقع وكاشفا عنه .
وبما ذكرنا يظهر المناقشة فيما قد يقال من أنّ الحجيّة في باب المرافعات لا تقتضي الحجيّة مطلقا إذ المرافعات لا بدّ من حلّها وفصلها لا محالة وإلّا لاختلّ النظام فلعلّ البيّنة جعلت حجّة فيها لذلك كالأيمان .
وجه المناقشة : أنّ الظاهر من أدلة البيّنة في المرافعات وفي أبواب الحدود كونها وسيلة لإثبات الحقوق وموجبات الحدود فهي حجّة مطلقا ولذا يعتمد عليها في فصل القضاء لا أنّها جعلت لفصل القضاء فقط والفرق بينها وبين الأيمان واضح كما مرّ فتأمّل .
الوجه الرابع : إلغاء الخصوصية من حجيّتها في موارد خاصّة ومنها النسب
ونذكر في عدادها بعض الأخبار التي ربّما يستفاد منها الإطلاق ولا دليل قاطع على اختصاصها بباب الترافع : 1 - كقوله - تعالى - في الطلاق :« وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ . »« 1 » 2 - وقوله في الوصية :« شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . »« 2 » 3 - وقوله في الدين :« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .الآية » « 3 » إذ لولا حجيه قولهما كان إشهادهما لغوا ولا دليل على اختصاصهما بصورة الترافع إلى الحاكم فتأمّل .هامش
( 1 ) - سورة الطلاق ( 65 ) ، الآية 2 .
( 2 ) - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 106 .
( 3 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 282 .