[ في إثبات كونه هاشميا ]
[ يثبت كونه هاشميّا بالبينة ]
[ المسألة 22 ] : يثبت كونه هاشميّا بالبينة ( 1 ) .
شرح
التودّد فكالهدية والقرض ولهذا لا يقال للسلطان إذا قبل هدية بعض رعيته :
« إنّه تصدّق منه . » « 1 » وقد مرّ عن المعتبر أيضا قريب من ذلك . هذا .
وقد طال البحث في هذه المسألة فأعتذر من المستمعين والقرّاء الكرام ، ولعلّنا مع ذلك ربّما لم نعط المسألة حقّها لسعة دائرتها .
( 1 ) لا يخفى أنّ حجّية العلم الجازم المعبّر عنه تارة بالقطع وأخرى باليقين ذاتيّة بديهيّة يدركها الوجدان ولا تحتاج إلى برهان .
وحجيّة غيره أيّ شيء كان تتوقّف على إقامة دليل يوجب العلم بحجيّته .
فالعلم الجازم أمّ الحجج وإليه يؤول حجيّة غيره .
فممّا قالوا بحجيّته في إثبات الموضوعات ، البيّنة أعني شهادة عدلين إلّا في موارد خاصّة يحتاج فيها إلى شهادة أربع .
[ الدليل على حجيّة البينة ]
واستدلّ لذلك بوجوه :الأوّل : الإجماع .
وفيه منع ثبوته في غير باب المرافعات إذ المسألة خلافية . ولو سلّم يحتمل كونه مستندا إلى الوجوه الأخر فلا يكون دليلا مستقلا . قال المحقّق النراقي في أواخر العوائد : « عائدة : هل الأصل في شهادة العدلين وجوب القبول والعمل بمقتضاها إلّا ما أخرجه الدليل أو عدمه ؟ ظاهر أكثر أصحابنا بل صريحهم سيّما للمتأخرين منهم الأوّل ، بل ربّما يظهر من بعضهم الإجماع عليه وكون اعتبار قولهما ثابتا من شريعتنا . والمحكيّ عن القاضي عبد العزيز بن البراج ، الثاني واختاره بعض المتأخرينهامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 525 .