تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ظاهر عبارته أيضا إجماع أصحابنا على عدم التحريم . 3 - ولكن مرّ عن التذكرة قوله : « الصدقة المفروضة محرّمة على النبي « ص » إجماعا . وأمّا المندوبة فالأقوى عندي التحريم أيضا لعلوّ منصبه وزيادة شرفه وترفّعه فلا يليق بمنصبه قبول الصدقة لأنّها تسقط المحلّ من القلب ، ولأن سلمان الفارسي أتى النبي « ص » فحمل إليه شيئا فقال : ما هذا ؟ . فقال : صدقة فردّه ، ثمّ أتاه به من الغد فقال : هدية فقبله ، ولعموم قوله « ع » : « إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة » وهو أحد قولي الشافعي . والثاني أنّها تحلّ له كما تحلّ لآله . والفرق فضيلته عليهم وتميّزه عنهم . والوجه عندي أنّ حكم الأئمة « ع » حكمه في ذلك . » « 1 » 4 - ومرّ عن المسالك عند قول المحقّق : « ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره » « 2 » أنّه قال في ذيله : « يستثنى منه النبي « ص » فإن الأصحّ تحريم الصدقة عليه مطلقا وكذا الأئمة « ع » . » « 3 » 5 - وفي المغني لابن قدّامة : « فأمّا النبي « ص » فالظاهر أنّ الصدقة جميعها كانت محرّمة عليه فرضها ونفلها لأن اجتنابها كان من دلائل نبوّته وعلاماتها فلم يكن ليخلّ بذلك ، وفي حديث إسلام سلمان الفارسي أنّ الذي أخبره عن النبي « ص » ووصفه قال : إنّه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة . وقال أبو هريرة : كان النبيّ « ص » إذا أتي بطعام سأل عنه فإن قيل : صدقة قال لأصحابه : كلوا ولم يأكل ، وإن قيل له : هدية ضرب بيده فأكل معهم ، أخرجه البخاري .
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 235 . ( 2 ) - الشرائع 1 / 164 ( - طبعة أخرى 1 / 124 ) . ( 3 ) - المسالك 1 / 61 .