. . . . . . . . . .
شرح
الوصية ولا بين صورتي الوصية إذ في الجميع تكون الصدقة بعنوانها مندوبة وإنّما الواجب هو الوفاء بالنذر بما هو نذر والعمل بالوصية بما هي وصية فتدبّر .
المسألة الخامسة : بعد ما مرّ منّا من عدم حرمة الصدقة المندوبة على بني هاشم فهل تحرم هي على النبي « ص » والأئمة « ع » أم لا ؟
والمسألة وإن لم تكن مبتلى بها لنا ولكن لمّا تعرّض لها الأصحاب هنا نتعرّض لها إجمالا فنقول : 1 - قد مرّ عن الشيخ في قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 26 ) قوله : « النبي « ص » كان يحرم عليه الصدقة المفروضة ولا يحرم عليه الصدقة التي يتطوّع بها ، وكذلك حكم آله . . . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . » « 1 » وظاهره رجوع دعوى الإجماع إلى جميع المسألة حتّى عدم حرمة المندوبة عليه « ص » أيضا 2 - وفي المعتبر : « وهل تحرم المندوبة على النبي « ص » ؟ قال علمائنا : لا تحرم وعلى ذلك أكثر أهل العلم . وللشافعي وأحمد قولان : أحدهما التحريم لما روي أنّه « ص » كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة . وقال : « إنّي لأجد التمرة ساقطة فلا أكلها أخشى أن تكون صدقة » وقوله « ص » : « لا تحلّ لنا الصدقة . » لنا قوله « ع » : « كلّ معروف صدقة » وقد كان يستقرض المال ويهدى له وكلّ ذلك صدقة . وربّما فرّق قوم بين ما يخرج على سبيل سدّ الخلّة ومساعدة الضعيف طلبا للأجر وبينما جرت العادة بالتردّد ( بالتودّد - ظ . ) كالقرض والهدية . » « 2 »هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 353 .
( 2 ) - المعتبر / 282 .