تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
حيث يستفاد منهما حرمة غير الزكاة أيضا إجمالا فينطبق لا محالة على الصدقات الواجبة لما مرّ من الدليل على عدم حرمة المندوبة . وإن شئت قلت : العمومات والإطلاقات الدالّة على حرمة الصدقة عليهم مطلقا يشملها ولم يثبت لها مخصّص بالنسبة إلى المقام . ويمكن أن يجاب عن ذلك أوّلا بما مرّ من كون كلامه « ع » في الصحيحة ناظرا بحسب الظاهر إلى الزكاة الواجبة على عامّة الناس ومنصرف عمّا ربّما يجب عند حدوث أسباب خاصّة . وثانيا : بتقييد الصدقة الواجبة فيها بالزكاة الواجبة بمقتضى خبري الشحام وابن سنان حملا للمطلق على المقيّد . والمرفوعة لا حجية لها بعد ما لم يعلم الراوي لها ولا المروي عنه . ولعلّ أهل البيت في نهج البلاغة يراد بهم خصوص الأئمة « ع » . هذا . ولكن لا يترك الاحتياط في الصدقات الواجبة بالأصالة بالترك فتدبّر .

المسألة الرابعة : بعد البناء على حرمة الصدقات الواجبة غير الزكاة فهل يلحق بها المندوبة الواجبة بالعرض أيضا

كالمنذورة والموصى بها واللقطة والمظالم ونحو ذلك أم لا ؟ قد يقال بالإلحاق بتقريب أنّ الصدقة وإن كانت بالذات مندوبة ولكنّها تكتسب الوجوب من النذر وأمثاله فيشملها عنوان الصدقة الواجبة . هذا . ولكن الظاهر عدم صحّة ذلك إذ الوجوب في أمثال ذلك لم يتعلّق بعنوان الصدقة بل بعنوان الوفاء بالنذر أو الإجارة أو العمل بالوصية أو النيابة عن الغير ونحو ذلك . وعنوان الصدقة ليس إلّا موردا للأمر الندبي والتعبّد إنّما يكون بهذا الأمر